الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

96

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « المغني : هو رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حيث كان متحققاً به وقد أغنى قريشاً بعد فقرهم وجهدهم ، والأنصار وغيرهم من المهاجرين حتى ملكوا البلاد ، وحكموا على العباد ، وفرقوا خزائن كسرى وقيصر » « 1 » . [ مسألة ] : في الاسم المغني جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه أن يشغلك به عن سؤاله لا ليعطيك ، وافتقارك إليه أيضاً إذا ردك إليك أن تقبض على غيرك فيما أعطاك من هذين الاسمين فتستغني وتغني . التحقق : الغني من كان غنياً بذاته لا بغيره . والمغني من أغنى غيره بحيث لا تقوم به حاجة إليه شغله به أو لا بغير حاجة لعلمه بأن بيده المصالح . التخلق : إذا حصل للعبد من الغنى بربه بحيث يشغله ذكره عن مسألته عظمة وجلالا ولا يخطر له خاطر في حاجة لغيبته عن نفسه بربه فيكون غنياً . وإذا أكسب غيره بحسن تربيته إياه ونفوذ همته هذا الوصف الذي اتصف به كان مغنياً » « 2 » . عبد المغني الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد المغني : هو الذي جعله الله بعد كمال الغنى مغنياً للخلق بإنجاح حوائجهم وسد خللهم بهمته التي أمده الله من غنائه بتجلي اسمه المغني فيه » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 269 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 71 70 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 128 .